ابن خلدون

153

تاريخ ابن خلدون

لمغراوة ولاية لعثمان بن عفان رضى الله تعالى عنهما الا أنا لا نعرف سبب هذه الولاية ولا أصلها وكان من مشاهيرهم في الدولة الاسلامية بالفاق ورمون ثار بإفريقية أيام السفاح عند انقراض الأموية وعبد الله بن سكرد بر لك وعباد بن صادق من قواد حماد بن بلكين وسليمان بن مطعمان بن غيلان امام باديس ابن بلكين وبنى حمدون وورا بنى حماد وهو حمدون بن سليمان بن محمد بن علي بن علم منهم ميمون بن جبل بن أخت طارق مولى عثمان بن عفان صاحب فتح الأندلس في آخرين يطول ذكرهم وكان الملك في صنهاجة في طبقتين الطبقة الأولى لملكانة ملوك إفريقية والأندلس والثانية مسوقة ولمتونة من الملثمين ملوك المغرب المسمون بالمرابطين ويأتي ذكرهم كلهم إن شاء الله تعالى والله أعلم * ( الطبقة الأولى من صنهاجة وما كان لهم من الملك ) * كان أهل هذه الطبقة بنو لمكان بن كرت وكانت مواطنهم بالمسيلة إلى حمرة إلى الجزائر مليوية ومليناتة من مواطن بنى يزيد وحصين والعطاف من زغبة ومواطن الثعالبة لهذا العهد وكان معهم بطون كثيرة من صنهاجة أعقابهم هنالك من متنان وانوغة وبنو مزغنة وبنو جعد وملكانة ويطوية وبنو يفرن وبنو خليل وبعض أعقاب ملكانة بجهات بجاية ونواحيها وكان التقدم منهم جميعا لبلكانة وكان أكثرهم لعهد الأغالبة مناد بن منقوش بن صنهاج الأصغر وهو صناك بن واسفاق بن جريل ابن يزيد بن واسلى بن سمليل بن جعفر بن الياس بن عثمان بن سكاد بن ملكان ابن كرت ابن صنهاج الأكبر هكذا نسبه ابن النحوي وزعم أن مناد بن منقوش ملك جانبي إفريقية والمغرب الأوسط مقيما لدعوة ابن العباس وراجعا إلى أمر الأغالبة وأقام أمره من بعده ابنه زيرى بن مناد وكان من أعظم ملوك البربر وكانت بينه وبين مغراوة من زناتة المجاورين له من جهة المغرب الأوسط كما نذكر حروب وفتن طويلة ولما استوسق الملك للشيعة بإفريقية تحثوا إليهم للولاية التي لعلى رضي الله عنه فيهم وكان من أعظم أوليائهم واستطال بهم على عدوه من مغراوة فكانوا ظهرا له عليهم وانحرفت لذلك مغراوة وسائر زناتة عن الشيعة سائر أيامهم وتحيزوا عن المروانيين ملوك العدوة بالأندلس فأقاموا دعوتهم بالمغرب الأوسط والأقصى كما نذكره بعد أن شاء الله تعالى ولما كانت فتنة أبى يزيد والتاث أمر العبيديين بالقيروان والمهدية كان لزيرى بن مناد منافرة إلى الخوارج أصحاب أبي يزيد وأعقابهم وشريف بالحشود إلى مناصرة العبيديين بالقيروان كما ستراه وأحفظ مدينة واشين للتحصن بها سفح الجبل المسمى تيطرا لهذا العهد حيث مواطن حصن وحصنا بأمر المنصور وكانت من أعظم